ابن عربي

441

الفتوحات المكية ( ط . ج )

كما تسمى ، في حق النبي والرسول ، عصمة : ليقع الفرق بين الولي والنبي ، أدبا منهم ( أي الأولياء ) مع الأنبياء والرسل - ع - ، ليختصوا باسم العصمة . ( الفرق بين « حفظ » الأولياء ، و « عصمة » الأنبياء ) ( 615 ) ومع هذا ، فانى أبين الفرق بينهما . وذلك أن الأنبياء لهم « العصمة » من الشيطان ظاهرا وباطنا . وهم محفوظون من الله في جميع حركاتهم . وذلك لأنهم قد نصبهم الله للتأسي . ولهم المناجاة الإلهية . فالأنبياء المرسلون معصومون من المباح أن يفعلوه من أجل نفوسهم ، لأنهم يشرعون بأفعالهم وأقوالهم . فإذا فعلوا مباحا يأتونه للتشريع ، ليقتدى بهم . ويعرفون الأتباع عين الحكم الإلهي فيه . فهو واجب عليهم ، ليبينوا للناس ما أنزل إليهم . يقول الله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه والله يَعْصِمُكَ من النَّاسِ ) * . - وللورثة من هذا التبليغ حظ وافر . - ( 616 ) والولي محفوظ من الأمر الذي يقصد الشيطان ، عند إلقائه